الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
120
معجم المحاسن والمساوئ
يا باغي الخير اقبل ، يا طالب الشرّ اقصر ، هل من تائب يتاب عليه ، هل من مستغفر يغفر له ، هل من سائل فيعطى حتّى يطلع الفجر » . 5 - فلاح السائل ص 266 : ومن صفات الّذين تدّعي أنّك تقتدي بهم في ليلهم ما رواه صاحب كتاب زهد مولانا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : حدّثنا سعيد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ ، عن محمّد بن سنان ، عن صالح بن عقبة ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن حبّة العرني قال : بينا أنا ونوف نائمين في رحبة القصر إذ نحن بأمير المؤمنين عليه السّلام في بقيّة من الليل واضعا يده على الحائط شبه الواله ، وهو يقول : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . * إلى آخر الآية ، قال : ثمّ جعل يقرأ هذه الآيات ويمرّ شبه الطائر عقله فقال : « أراقد يا حبّة أم رامق ؟ » قلت : رامق هذا أنت تعمل هذا العمل فكيف نحن ، قال : فأرخى عينيه فبكى ، ثمّ قال لي : « يا حبّة إنّ للّه موقفا ولنا بين يديه موقف لا يخفى عليه شيء من أعمالنا . يا حبّة إنّ اللّه أقرب إليك وإليّ من حبل الوريد . يا حبّة إنّه لن يحجبني ولا إيّاك عن اللّه شيء . قال : ثمّ قال : أراقد أنت يا نوف ؟ » قال : لا يا أمير المؤمنين ما أنا براقد ولقد أطلت بكائي هذه الليلة ، فقال : « يا نوف إن طال بكاؤك في هذا الليل مخافة من اللّه عزّ وجلّ قرّت عيناك غدا بين يدي اللّه عزّ وجلّ . يا نوف إنّه ليس من قطرة قطرت من عين رجل من خشية اللّه إلّا أطفأت بحارا من النيران . يا نوف إنّه ليس من رجل أعظم منزلة عند اللّه من رجل بكى من خشية اللّه وأحبّ في اللّه وأبغض في اللّه . يا نوف من أحبّ في اللّه لم يستأثر على محبّته ، ومن أبغض في اللّه لم ينل مبغضيه خيرا ، عند ذلك استكملتم حقائق الإيمان » . ثمّ وعظهما وذكّرهما ، وقال في أواخره : « فكونوا من اللّه على حذر فقد أنذرتكما » . ثمّ جعل يمرّ ، وهو يقول : « ليت شعري في غفلاتي أمعرض أنت عنّي أم ناظر إليّ ، وليت شعري في طول منامي وقلّة